أحمد الشرفي القاسمي
185
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
أربيته فقال الحسن عليه السلام : أقتلتم أبي بالأمس ووثبتم عليّ اليوم زهدا في العادلين ورغبة في القاسطين واللّه لتعلمنّ نبأه بعد حين ، فمرض عليه السلام شهرين . وروي من غير جهة : أن الحسين عليه السلام قال للحسن عليه السلام : أجادّ أنت فيما أرى من موادعة معاوية ؟ قال : نعم ، قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ثلاثا ، فقال الحسن : إنّي أذكّرك اللّه يا أخي أن تفسد عليّ ما أريد وتردّ عليّ أمري . . . إلى أن قال : إنّا اليوم يا أخي في سعة وعذر كما وسعنا العذر يوم قبض نبيئنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسكت الحسين عليه السلام . وأمّا من قال : بإمامة معاوية لأجل الغلبة أو لأجل تسليم الحسن عليه السلام له حقّه : فمعاوية لا يشتبه فيه الحال عند المسلمين أنه لا يصلح للإمامة لكفره وفسقه وعدم إذن الشارع له بالإمامة وأن تسليم الحسن عليه السلام له ليس إلّا على وجه الإكراه والغلبة وذلك لا يصلح طريقا إلى الإمامة . وكذلك القول مع من ذهب إلى إمامة يزيد بن معاوية بنص أبيه عليه وبغلبته للحسين عليه السلام . قالت « العترة » عليهم السلام « والشيعة : والإمامة بعد الحسين عليه السلام : في سائر العترة عليهم » « السلام فقط » دون غيرهم من سائر الناس . وقال « سائر الفرق : بل وفي غيرهم على اختلاف الآراء كما مرّ » من حكاية أقوالهم في ذكر المنصب . « قلنا » الإمامة اختصاص من اللّه سبحانه لبعض من الخلق معيّن موصوف معلوم لهم لتثبت به الحجة ويحصل المقصود من قيامة كما قد تكرر ذكره ، ولم يرد ذلك إلّا في العترة عليهم السلام و « لا دليل عليها » أي الإمامة « في غيرهم » كما مرّ ذكره . « ولنا » تأكيد لقولنا : الكتاب والسّنة والإجماع وحجة العقل .